السيد محمد بن علي العاملي الموسوي

4

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين

الإطراء عليه قال الشيخ الحرّ العاملي : فاضل ، صالح ، أديب شاعر ، معاصر ، سكن مكّة « 1 » . وقال ولده العلّامة السيد رضيالدين الموسوي العاملي المكّي في كتابه القيّم تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية : وفي يوم الاثنين ثاني شهر ذيالحجّة ختام السنة ( 1139 ) توفّي علم ذوي الفضائل ، ومعلّم كلّ طالب وسائل ، عن حلّ غوامض المسائل ، علّامة زمانه ، وفهّامة معاصريه وأقرانه ، سيدي ووالدي وسندي في طارفي من العلوم النامية ، وتالدي الإمام الأكبر ، والهمام الأفخر ، السيد محمّد ابن علي بن حيدر ، قدّس اللَّه روحه ، وأغدق بوابل الرحمة ضريحه . فلعمري لقد كان باقعة ذوي البلاغة والفصاحة ، والصادع بصواقع مقولة ، فؤاد ابن وائل وابن المراغة ، مقرّر علوم الأدب ومحرّرها ، ومنوّر رياض البلاغة ومزهّرها . إن هزّ أقلامه يوماً ليعملها * أنساك كلّ كمي هزّ عامله وإن أقرّ على رقٍّ أنامله * أقرّ بالرقّ كتاب الأنام له أمّا الشعر ، فهو روضة الأريض ، وميدانه الطويل العريض . وأمّا النثر ، فهو ابن خاقانه ، وصاحب نكته ، وبديع جمانه ، طالما خطبته ملوك مكّة المشرّفة لمنصب كتابة بالإنشاء ، لتلاعبه بجواهر الألفاظ وأبكار المعاني كيفما شاء ، فتارة يحرزون منه ذلك ، وتارة يمتنع امتناع الزاهد في هذه المسالك ، وسأثبت لك منها ما يقوم بهذه الدعوى ، ممّا تهوي إليه الأفئدة وتهوى ، مع ما مرّ بك في غصون هذا الكتاب ، من شعره النايق ونظمه المستطاب ، لكن لابدّ من

--> ( 1 ) أمل الآمل 1 : 160 برقم : 159 .